-->

شجرة الجميز.. وتاريخها لقدماء المصريين و فوائدها

 

شجرة الجميز.. وتاريخها لقدماء المصريين و فوائدها

 شجرة الجميز من أكبر الأشجار النفضية في العالم، ويمكن أن تكبر بطول من 75 إلى 100 قدم (23–30 مترًا) وربما أطول في ظل الظروف الممتازة ، كما قد يصل قطر الجذع إلى 10 أقدام (3 م)، ويعيش شجر الجميز ما حتى 600 عام، ويستخدم خشب هذه الشجرة في صناعة الآلات الموسيقية، والأثاث، كما تعمل كشجرة ظل في كثير من الأحيان.



فوائد شجرة الجميز وطرق العناية بها

مأوى للحيوانات

يمتلك الجميز خشبًا قويًا وله استخدامات عديدة، ولكن مع تقدم الشجرة في العمر يهاجمها الفطر ويستهلك خشب قلب الشجرة، ولا يقتل الفطر الشجرة لكنه يجعلها ضعيفة وجوفاء، ومع ذلك تستفيد الحياة البرية من أشجار الجميز المجوفة وتستفيد بعض الحيوانات من هذا، فتستخدم الشجرة المجوفة كمنزل لفصل الشتاء، أو تستخدمها كغرف تخزين للمكسرات، وتستخدمها الطيور كمواقع التعشيش والمأوى.


أشجار مظللة

إن الحجم الهائل لشجرة الجميز يجعلها غير عملية بالنسبة للمناظر الطبيعية العادية، لكنها تعد أشجارًا مظللة رائعة في الحدائق على طول ضفاف الجداول وفي المناطق المفتوحة الأخرى، وكانت تستخدم في السابق كأشجار في الشوارع لكنها تخلق الكثير من القمامة والجذور تلحق الضرر بالأرصفة، ومع ذلك قد تراها على طول الشوارع في أحياء الضواحي القديمة.


حماية المنزل صيفا وشتاء

يمكنك الاعتماد على نمو شجرة الجميز لتصبح شجرة كاملة متماثلة، لها العديد من الفروع والأوراق الخضراء الكبيرة التي تتحول إلى اللون الذهبي في الخريف، وهذا يجعلها ممتازة لحماية منزلك من طقس الصيف الحار أو السماح بدخول الكثير من أشعة الشمس خلال فصل الشتاء عندما تكون في أمس الحاجة إليها، كما يكون الجميز لحاءً أبيض ناعمًا في الشتاء مما يضيف اهتمامًا موسميًا إضافيًا لها.


فوائد علاجية

يساعد لحاء الشجرة في حل مضاعفات مرض السل وكذلك مشاكل الصدر، كما يساعد السائل اللبني الموجود في النبات في علاج الزحار وعلاج الحروق في الجلد، عن طريق وضع مزيج من اللحاء والسائل اللبني في النبات، كما يعتبر لبن الشجرة قاتلًا للجراثيم ومسهلًا وملينًا للمعدة والأمعاء ومعقمًا للنزلات المعوية، وتساعد أوراق النبات في علاج اليرقان والمساعدة في علاج البكتيريا ولدغات الأفاعي



رعاية شجرة الجميز


تنمو تلك الأشجار في أي تربة تقريبًا، لكنها تفضل التربة العميقة والغنية الرطبة لكن جيدة التصريف، ويمكن زراعتها في أي وقت من السنة لكن يفضل زراعتها في الربيع أو الخريف.


رعاية أشجار الجميز سهلة؛ فكل ما يمكنك عمله هو تسميد الشجرة كل عامين إذا لم تكن تنمو بالسرعة المطلوبة أو إذا كانت الأوراق شاحبة، وري الأشجار الصغيرة بعمق لمنع التربة من الجفاف وبعد أول عامين تتحمل الشجرة الجفاف المعتدل، وتتميز الشجرة بأنها دائمة الخضرة تقريبًا وتتسم أخشابها بالقوة، وتبدأ شجرة الجميز بالإثمار بعد حوالي 5 سنوات من تاريخ نموها.


مشاكل قد تسببها زراعة شجرة الجميز

ترتبط العديد من المشاكل بأشجار الجميز، حيث تعد من الأشجار الفوضوية إلى حد ما؛ لأن كميات كبيرة من الأوراق والبذور والأغصان وشرائط اللحاء تتساقط، كما أن الشعيرات الدقيقة الموجودة على البذور والأوراق والسيقان تهيج الجلد والعينين ويمكن أن تسبب ضائقة تنفسية إذا استنشقها الأشخاص المصابون بالحساسية؛ لذا ارتدِ قناعًا أو جهازًا للتنفس الصناعي وقفازات عند إزالة البذور من كرة البذور.


غالبًا ما تتسلل جذور الجميز إلى خطوط المياه والصرف الصحي وتتلف الأرصفة والمناطق المرصوفة، كما أن الأشجار عرضة للإصابة بالعديد من الحشرات والأمراض الفطرية، ونادرًا ما تقتل هذه الظروف الشجرة؛ لكنها غالبًا ما تتركها تبدو وكأنها مهزوزة بنهاية الموسم.



تاريخ شجرة الجميز

تم العثور على بقايا شجرة الجميز في مصر تعود إلى 3000 قبل الميلاد، حيث استخدم المصريون هذه الأشجار العملاقة لنحت توابيت المومياوات في مصر، فكانت الشجرة الوحيدة التي كان لها الحجم المطلوب لصنع هذه التوابيت في مصر القديمة، وقد ذكرها عدد من المؤرخين القدماء في مؤلفاتهم عن مصر؛ ومن هذه الكتابات ما سطره هيرودوت عندما زار مصر في القرن الخامس قبل الميلاد؛ فوصفها بأنها غابة من الجميز، وذلك دلالة على انتشار الشجرة في جميع أنحاء وربوع مصر.


كما لعبت الشجرة أهمية كبيرة في الإمداد الغذائي لمصر القديمة؛ فلم يتم استخدام الخشب فحسب؛ بل تم استخدام جميع أجزاء الشجرة أيضًا، حيث كانت فاكهتها جيدة للأكل وأوراقها يصنع منها الشاي لعلاج بعض الأمراض، كما تم استخدام خشبها للأواني والأوعية والسلال وألواح التقطيع وما إلى ذلك وتم استخدام أوراقها الكبيرة لتغليف الطعام للطبخ.